محمد بن جرير الطبري
365
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
حملها . فكل شيء رأت فيه الدم على حملها ، ازدادت على حملها مثل ذلك . 20198 - . . . . قال حدثنا عبد العزيز قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن قيس بن سعد ، عن مجاهد قال : إذا رأت الحاملُ الدمَ كان أعظمَ للولد . 20199 - حدثت عن الحسين قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد بن سليمان قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ( وما تغيض الأرحام وما تزداد ) ، " الغيض " : النقصان من الأجل ، " والزيادة " : ما زاد على الأجل . وذلك أن النساء لا يلدن لعدّةٍ واحدة ، يولد المولود لستة أشهر فيعيش ، ويولد لسنتين فيعيش ، وفيما بين ذلك . قال : وسمعت الضحاك يقول : ولدت لسنتين ، وقد نبتت ثناياي . 20200 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد ، في قوله : ( وما تغيض الأرحام ) قال : غيض الأرحام : الإهراقة التي تأخذ النساء على الحمل ، وإذا جاءت تلك الإهراقة لم يعتدَّ بها من الحمل ، ونقص ذلك حملها حتى يرتفع ذلك . وإذا ارتفع استقبلت عِدّةً مستقبلةً تسعة أشهر . وأما ما دامت ترى الدم ، فإن الأرحام تغيض وتنقص ، والولد يرقّ . فإذا ارتفع ذلك الدم رَبَا الولد واعتدّت حين يرتفع عنها ذلك الدم عدّة الحمل تسعة أشهر ، وما كان قبله فلا تعتدُّ به ، هو هِرَاقةٌ ، يبطل ذلك أجمع أكتع . * * * وقوله : ( وكل شيء عنده بمقدار ) . 20201 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( وكل شيء عنده بمقدار ) إي والله ، لقد حفظ عليهم رزقهم وآجالهم ، وجعل لهم أجلا معلومًا . * * *